تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فالبطلان « 1 » بحيث لا تجدى الإجازة لا يخلو من قوّة . ( مسألة 11 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث « 2 » ، وأولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع من صغر أو سفه ونحوهما ثمّ ارتفع المانع ، فإنّه يصحّ بإجازته . ( مسألة 12 ) : لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير ، فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه . وعلى الأوّل : فإمّا أن تقع من فضولي واحد ، كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدين ، أو تقع من أشخاص متعدّدين ، كما إذا باعها من شخص بفرس ، ثمّ باعها المشترى من شخص آخر بحمار ، ثمّ باعها المشترى الثاني بكتاب وهكذا . وعلى الثاني : فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي ، كما إذا باع دار زيد بثوب ، ثمّ باع الثوب ببقر ، ثمّ باع البقر بفراش وهكذا ، وإمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً ، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين ، فهذه صور أربع ، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها ، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز ، وأمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل وشرح لا يناسب هذا المختصر . ( مسألة 13 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - على إشكال قد مرّ - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد ، كقوله : « فسخت » و « رددت » وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه ، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة - عقلًا كالإتلاف ، أو شرعاً كالعتق - كذلك أيضاً . وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد - لا مطلقاً - كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة
هامش
( 1 ) . بل الصحّة مع الإجازة أقوى فإنّ البيع تبادل المالين ، والمالك مضاف إليه ، وقد أنشأ العاقد المبادلة وحيث لم يكن جائز التصرّف حين العقد يحتاج إلى الإجازة بعداً فإذا أجاز صحّ العقد . ( 2 ) . هذا في الحقيقة عين المسألة السابقة ملاكاً فلا وجه للفرق .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 519 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي