تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وغيرها ، فإنّ البائع الفضولي ضامن لدرك ذلك كلّه ، وللمشتري الجاهل أن يرجع بها إليه . ( مسألة 15 ) : لو أحدث المشترى لمال الغير فيما اشتراه بناءً أو غرساً أو زرعاً ، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ، ومطالبته بالأرش لو نقص من دون أن يضمن ما يرد عليه من الخسران . كما أنّ للمشترى إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض ، وليس للمالك إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً . كما أنّه ليس للمشترى حقّ الإبقاء ولو بالأجرة . ولو حفر بئراً أو كرى نهراً - مثلًا - وجب عليه طمّها وردّها إلى الحالة الأولى لو أراد المالك وأمكن ، وضمن أرش النقص لو كان ، وليس له مطالبة المالك اجرة عمله ، أو ما صرفه فيه من ماله وإن زاد به القيمة ، كما أنّه ليس له ردّها إلى الحالة الأولى بالطمّ ونحوه لو لم يرض به المالك . نعم ، يرجع إلى البائع الغاصب - مع جهله بالحال - بأجرة عمله وكلّ ما صرف من ماله وكلّ خسارة وردت عليه . وكذلك الحال فيما إذا أحدث المشترى فيما اشتراه صفة من دون أن يكون له عين في العين المشتراة كما إذا طحن الحنطة أو غزل ونسج القطن أو صاغ الفضّة . وهنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى . ( مسألة 16 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن . وصحّ - ته في ملك الغير موقوفة على إجازته ، فإن أجازه وإلا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا . هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور ، كلزوم الربا ونحوه ، وإلا بطل « 1 » من أصله . ( مسألة 17 ) : طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن : أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعية ، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستّة ، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة ، تكون
هامش
( 1 ) . على الأحوط لا ينبغي تركه وإن كان للصحّة وجه وجيه . ملاك الربا وغيره من عوامل البطلان لحاظ حال الإنشاء لا ما يتحقّق بعد ذلك كما فصّلناه في مباحث البيع سيّما بحث الحيل الشرعية .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 521 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي