حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن - أي الستّة - نصفَ حصّة الآخر ، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة . لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة ، التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام . وأمّا مع اختلافهما فيهما - زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف - فلا . والظاهر أنّ الضابط : هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام ، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
( مسألة 18 ) : يجوز للأب والجدّ للأب - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية . والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة ، بل يكفى عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي ترك « 1 » الاحتياط بمراعاتها . وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما الولاية في نفسه بالإجارة والتزويج وغيرهما إلا الطلاق ، فلا يملكانه بل يُنتظر بلوغه . وهل يُلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما العدم ، وليس لغيرهما من الأقارب الولاية عليه حتّى الامّ والأخ والجدّ للُامّ ، فإنّهم كالأجانب .
( مسألة 19 ) : كما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيّم عليه لبعد وفاتهما ، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ؛ على إشكال في التزويج « 2 » . والظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه ، ولا يكفى عدم المفسدة . كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة ؛ وإن كانت كفاية الأمانة والوثاقة ليست ببعيدة .
( مسألة 20 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما ، يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر « 3 » والفساد . ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى
هامش
( 1 ) . بل لا يترك ؛ لتقييد المسألة بالغبطة في بعض أدلّة الباب .
( 2 ) . الأحوط عدمه إلا لضرورة ملزمة .
( 3 ) . لا يترك هذا الاحتياط وكذا في عدول المؤمنين . هل ولاية الحاكم جعلت تحصيلًا لرشد المولّى عليه وتكامله أو جعلت لموارد الضرورة ودفع المفاسد ؟ يمكن أن يقال : فائدة جعل الولاية تكميل المولّى عليه ويمكن أن يقال : الحرّية وعدم سلطنة الغير أصل أوّلى لازم المراعاة ، والولاية جعلت للضروة فقط .