عليه ، دون الثاني إلا إذا قصد إطاعة « 1 » المكره بالثاني فيقع الأوّل صحيحاً ، فهل الثاني يقع صحيحاً أو لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل . ولو أوقعهما دفعة ففي صحّ - ته بالنسبة إلى كليهما ، أو فساده كذلك ، أو صحّة أحدهما والتعيين بالقرعة ، وجوه لا يخلو أوّلها من رجحان ، ولو أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره وباعهما دفعة ، فالظاهر البطلان فيما أكره عليه والصحّة في غيره .
الخامس : كونهما مالكين للتصرّف ، فلا يقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلًا عنه ، أو وليّاً عليه - كالأب والجدّ للأب والوصيّ عنهما والحاكم - ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر .
( مسألة 4 ) : معنى عدم الوقوع من غير المالك للتصرّف عدم النفوذ والتأثير ، لا كونه لغواً ، فلو أجاز المالك عقد غيره ، أو الوليّ عقد السفيه ، أو الغرماء عقد المفلّس ، صحّ ولزم .
( مسألة 5 ) : لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته ، بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه ، كما في بيع الغاصب ، ومن اعتقد أنّه مالك ، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره ؛ على إشكال فيه « 2 » . نعم ، يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقي - تها بردّ المالك بعد العقد ، فلو باع فضولًا وردّه المالك ثمّ أجازه ، لغت الإجازة على الأقرب وإن لا يخلو من إشكال ، ولو ردّه بعد الإجازة لغا الردّ .
( مسألة 6 ) : الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية ، كقوله : « أمضيت » و « أجزت » و « أنفذت » و « رضيت » وشبه ذلك ، وكقوله للمشترى : « بارك الله لك فيه » وشبه ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه ، كما إذا تصرّف في الثمن مع الالتفات ، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه ؛ لأنّها مستلزمة لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوّجت فضولًا .
هامش
( 1 ) . لا دخالة للقصد في تحقّق الإكراه في المثال فإنّ رفع الإكراه يتحقّق بالأوّل .
( 2 ) . ليس بمشكل إذا لم يردّه بعد العقد .