تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الصحّة في اليسيرة إذا كان مميّزاً ممّا جرت عليها السيرة لا تخلو من وجه وقوّة ، كما أنّه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين - ممّا لا بأس به مطلقاً . وكما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا ؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة . وأمّا لو كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة ، وكان أصل المعاملة بين البالغين ، فصحّ - ته لا تخلو من قرب ، فليس هو مسلوب العبارة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . الثاني : العقل ، فلا يصحّ بيع المجنون . الثالث : القصد ، فلا يصحّ بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي . الرابع : الاختيار ، فلا يقع البيع من المكره ، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر أو حرج عليه . ولا يضرّ بصحّ - ته الاضطرار الموجب للإلجاء ؛ وإن كان حاصلًا من إلزام الغير بشئ ، كما لو ألزمه ظالم على دفع مال ، فالتجأ إلى بيع ماله لدفعه إليه . ولا فرق في الضرر المتوعّد بين أن يكون متعلّقاً بنفس المُكره - نفساً أو عرضاً أو مالًا - أو بمن يكون متعلّقاً به كعياله وولده ؛ ممّن يكون إيقاع المحذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه ، ولو رضى المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّى بالتورية ، فلو الزم بالبيع وأوعد على تركه ، فباع قاصداً للمعنى مع إمكان أن لا يقصد ، أو يقصد معنى آخر غير البيع ، يكون مكرهاً إذا كان التفصّى مشكلًا ومحتملًا لوقوعه في المحذور ، كما هو كذلك نوعاً في مثل المقام . وأمّا مع التفاته إلى التورية وسهولتها له بلا محذور فمحلّ إشكال ، بل اعتبار عدم سهولتها كذلك لا يخلو من وجه . ( مسألة 2 ) : لو أكرهه على أحد الأمرين : إمّا بيع داره ، أو عمل آخر ، فباع داره ، فإن كان في العمل الآخر محذور ديني أو دنيوي يتحرّز منه ، وقع البيع مكرهاً عليه ، وإلا وقع مختاراً . ( مسألة 3 ) : لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير ، فكلّ ما وقع منه لدفع ضرره يقع مكرهاً عليه ، ولو أوقعهما معاً فإن كان تدريجاً فالظاهر وقوع الأوّل مكرهاً
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 516 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي