تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
يلقى إليه الأخبار عنها بعض الجانّ ، أو بزعم أنّه يعرف الأمور بمقدّمات وأسباب يستدلّ بها على مواقعها . والقِيافة : وهى الاستناد إلى علامات خاصّة في إلحاق بعض الناس ببعض ، وسلب بعض عن بعض ؛ على خلاف ما جعله الشارع ميزاناً للإلحاق وعدمه ؛ من الفراش وعدمه . والتنجيم : وهو الإخبار « 1 » على البتّ والجزم عن حوادث الكون ؛ من الرخص والغلاء والجدب والخصب وكثرة الأمطار وقلّ - تها ، وغير ذلك من الخير والشرّ والنفع والضرر ؛ مستنداً إلى الحركات الفلكية والنظرات والاتّصالات الكوكبية ؛ معتقداً تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراك مع الله - تعالى عمّا يقول الظالمون - دون مطلق التأثير ؛ ولو بإعطاء الله تعالى إيّاها إذا كان عن دليل قطعي . وليس منه الإخبار عن الخسوف والكسوف والأهِلّة واقتران الكواكب وانفصالها ، بعد كونه ناشئاً عن أصول وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحياناً ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد ، كسائر العلوم . ( مسألة 17 ) : يحرم الغشّ بما يخفى في البيع والشراء ، كشوب اللبن بالماء ، وخلط الطعام الجيّد بالردىء ، ومزج الدهن بالشحم « 2 » أو بالدهن النباتى ، ونحو ذلك ؛ من دون إعلام . ولا يفسد المعاملة به وإن حرم فعله ، وأوجب الخيارَ للطرف بعد الاطّلاع . نعم ، لو كان الغشّ بإظهار الشئ على خلاف جنسه - كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك - فسد أصل المعاملة . ( مسألة 18 ) : يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عيناً ، بل ولو كفائياً على
هامش
( 1 ) . أو استخراج تأثير الحركات الفلكية والحوادث الكوكبية في حياة الإنسان ومعيشته ، وكلّ من الاستخراج والإخبار بذلك حرام . ولعلّ وجه الحرمة أيضاً بعد نصوص الباب إيجابه اختلال النظام . ( 2 ) . إن كان الشحم قليلًا بحيث لا يخرج الدهن عن مسمّاه وإلا فسدت المعاملة .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 506 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي