تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
خصوص التجارة « 1 » والزراعة واقتناء الأغنام والبقر روايات كثيرة . نعم ، ورد النهى عن إكثار الإبل . ( مسألة 21 ) : يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب ، تعلُّمُ أحكامها والمسائل المتعلّقة بها ؛ ليعرف صحيحها عن فاسدها ، ويسلم من الربا . والقدر اللازم أن يكون عالماً - ولو عن تقليد - بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد فقط « 2 » ، وأمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلّية - لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد - يجب الاجتناب عنها ، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربوية ؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً ، كما هو كذلك على الأحوط . ( مسألة 22 ) : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة : أمّا المستحبّة : فأهمّها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ؛ بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً . ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله . ومنها : التسوية بين المتبايعين في السعر ، فلا يفرّق بين المماكس وغيره ؛ بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني . نعم ، لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهراً . ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطى راجحاً . وأمّا المكروهة : فأمور : منها : مدح البائع لمتاعه . ومنها : ذمّ المشترى لما يشتريه .
هامش
( 1 ) . ولعلّ ما يظهر منه أفضلية التجارة من الزراعة والغرس واقتناء الأغنام ونحوها محمول على شرائط خاصّة للمؤمن كالاحترام الخاصّ عند الناس للتجّار ، كما كان كذلك إلى قريب عصرنا . ( 2 ) . ويحرم التصرّف في العوض احتياطاً حتّى يعلم الحكم بعد الفحص .