تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وعن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال : « يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون ، فيتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير - ثمّ قال - : ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها ، كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ؛ إنّ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تُقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب الله - عزّ وجلّ - عليهم فيعمّهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار » . وعن محمد بن مسلم قال : كتب أبو عبد الله ( ع ) إلى الشيعة : « ليعطفنّ ذوو السنّ منكم والنهى على ذوى الجهل وطلاب الرئاسة ، أو لتصيبنّكم لعنتى أجمعين » إلى غير ذلك من الأحاديث .

القول : في أقسامهما وكيفية وجوبهما

( مسألة 1 ) : ينقسم كلّ من الأمر والنهى في المقام إلى واجب ومندوب ، فما وجب عقلًا أو شرعاً وجب الأمر به ، وما قبح عقلًا أو حرم شرعاً وجب النهى عنه ، وما ندب واستحبّ فالأمر به كذلك ، وما كره فالنهي عنه كذلك . ( مسألة 2 ) : الأقوى أنّ وجوبهما كفائي « 1 » ، فلو قام به من به الكفاية سقط عن الآخرين ، وإلا كان الكلّ مع اجتماع الشرائط تاركين للواجب . ( مسألة 3 ) : لو توقّف إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع عدّة في الأمر أو النهى ، لا يسقط الوجوب بقيام بعضهم ، ويجب الاجتماع في ذلك بقدر الكفاية . ( مسألة 4 ) : لو قام عدّة دون مقدار الكفاية ، ولم يجتمع البقيّة ، ولم يمكن للقائم جمعهم ، سقط عنه الوجوب ، وبقى الإثم على المتخلّف . ( مسألة 5 ) : لو قام شخص أو أشخاص بوظيفتهم ولم يؤثّر ، لكن احتمل آخر أو
هامش
( 1 ) . بل الأظهر أنّه عيني لكن إذا انتهى العاصي ارتفع الموضوع . وبذلك يرتفع موضوع غير واحد من المسائل الآتية .