( مسألة 13 ) : لا يعتبر فيهما قصد القربة والإخلاص ، بل هما توصّليان لقطع الفساد وإقامة الفرائض . نعم لو قصدها يؤجر عليهما .
( مسألة 14 ) : لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة أو صغيرة .
( مسألة 15 ) : لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه ، فإن علم بموصّليتها يجب نهيه عن الحرام ، وإن علم عدمها لا يجب ، إلا على القول بحرمة المقدّمات أو حرمة التجرّى ، وإن شكّ في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب ، إلا على المبنى المذكور .
( مسألة 16 ) : لو همّ شخص بإتيان محرّم وشكّ في قدرته عليه ، فالظاهر عدم وجوب نهيه . نعم ، لو قلنا « 1 » بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهى عن ذلك .
القول : في شرائط وجوبهما
وهى أمور :
الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهى أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر . والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ .
( مسألة 1 ) : لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهادية أو التقليد ، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً ، فتركها واحد منهما ، يجب على الآخر أمره بإتيانها . وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار ، فارتكبه أحدهما ، يجب على الآخر نهيه .
( مسألة 2 ) : لو كانت المسألة مختلف فيها ، واحتمل أنّ رأى الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له ، ويكون ما فعله جائزاً عنده ، لا يجب ، بل لا يجوز إنكاره ، فضلًا عمّا لو علم ذلك .
( مسألة 3 ) : لو كانت المسألة غير خلافية واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم ، فالظاهر وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان مقصِّراً ، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا
هامش
( 1 ) . كما لا يبعد فيما كان ترك العصيان لأجل طروّ المانع لا من قبل نفسه .