تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

وهما من أسمى الفرائض وأشرفها ، وبهما تقام الفرائض . ووجوبهما من ضروريات الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين . وقد ورد الحثّ عليهما في الكتاب العزيز والأخبار الشريفة بألسنة مختلفة ، قال الله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ امَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَاوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وقال تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ امَّةٍ اخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ إلى غير ذلك . وعن الرضا ( ع ) : « كان رسول الله ( ص ) يقول : إذا امّتى تواكلت الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله » ، وعن النبي ( ص ) : « إنّ الله - عزّ وجلّ - ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له » ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : « الذي لا ينهى عن المنكر » ، وعنه ( ص ) أنّه قال : « لا تزال امّتى بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرِّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات ، وسُلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه خطب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أمّا بعد ، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ، ولم ينههم الربّانيون والأحبار عن ذلك ، وأنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ، ولن يقطعا رزقاً . . . » الحديث .