القول : في واجبات منى
وهى ثلاثة :
الأوّل : رمى جمرة العقبة بالحصى ؛ والمعتبر صدق عنوانها ، فلا يصحّ بالرمل ولا بالحجارة ولا بالخزف ونحوها . ويشترط فيها أن تكون من الحرم ، فلا تجزى من خارجه ، وأن تكون بِكراً لم يُرمَ بها ولو في السنين السابقة ، وأن تكون مباحة ، فلا يجوز بالمغصوب ، ولا بما حازها غيره بغير إذنه . ويستحبّ أن تكون من المشعر .
( مسألة 1 ) : وقت الرمي من طلوع الشمس من يوم العيد إلى غروبه ، ولو نسي جاز إلى اليوم الثالث عشر ، ولو لم يتذكّر إلى بعده فالأحوط الرمي من قابل ولو بالاستنابة .
( مسألة 2 ) : يجب في رمى الجمار أمور :
الأوّل : النيّة الخالصة لله تعالى كسائر العبادات .
الثاني : إلقاؤها بما يسمّى رمياً ، فلو وضعها بيده على المرمى لم يجز .
الثالث : أن يكون الإلقاء بيده ، فلا يجزى لو كان برجله . والأحوط أن لا يكون الرمي بآلة - كالمقلاع - وإن لا يبعد الجواز .
الرابع : وصول الحصاة إلى المرمى ، فلا يُحسب ما لا تصل .
الخامس : أن يكون وصولها برميه ، فلو رمى ناقصاً فأتمّه حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز . نعم ، لو رمى فأصابت حجراً أو نحوه وارتفعت منه ووصلت المرمى صحّ « 1 » .
السادس : أن يكون العدد سبعة .
السابع : أن يتلاحق الحصيات ، فلو رمى دفعة لا يُحسب إلا واحدة ولو وصلت على المرمى متعاقبة ، كما أنّه لو رماها متعاقبة صحّ وإن وصلت دفعة .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في أنّها مستعملة أم لا جاز الرمي بها ، ولو احتمل أنّها من غير الحرم وحُملت من خارجه لا يعتنى به ، ولو شكّ في صدق الحصاة عليها لميجز الاكتفاء بها .
هامش
( 1 ) . إن لم تتدخّل إصابته الواسطة في الوصول .