( مسألة 3 ) : من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين والوقوف بالليل لعذر ، وأدرك الوقوف بعرفات ، فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال ، ووقف بالمشعر ولو قليلًا ، صحّ حجّه « 1 » .
( مسألة 4 ) : قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات : وقتاً اختيارياً ، وهو بين الطلوعين ، ووقتين اضطراريين : أحدهما ليلة العيد لمن له عذر ، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك . وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، واضطرارياً هو ليلة العيد للمعذور . فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما - اختياراً أو اضطرارياً ، فرداً وتركيباً ، عمداً أو جهلًا أو نسياناً - أقسامٌ كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء :
الأوّل : إدراك اختياريهما ، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية .
الثاني : عدم إدراك الاختياري والاضطرارى منهما ، فلا إشكال في بطلانه ؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً ، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ ، والأولى « 2 » قصد العدول إليها ، والأحوط لمن كان معه الهدى أن يذبحه . ولو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ ، إلا مع حصول شرائط الاستطاعة في القابل . وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها .
الثالث : درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري ، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل ، وإلا صحّ .
الرابع : درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل وإلا صحّ .
هامش
( 1 ) . بل وإن لم يدرك عرفات مطلقاً ، بلا عمد لكن الأحوط لا يترك حينئذٍ إعادة الحجّ في القابل بعد الإتمام .
( 2 ) . بل الأقوى .