تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يشترط فيه حصولها من بلده ، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين ، لكن بشرط وقوع الحجّ على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع « 1 » ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . وأمّا المكّى إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها ، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلا إذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الأولى . ( مسألة 4 ) : المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، والأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه « 2 » فيحرم منه ، بل لا يخلو من قوّة ، وإن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، والأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .

القول : في صورة حجّ التمتّع إجمالًا

وهى أن يحرم في أشهر الحجّ من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يدخل مكّة المعظّمة فيطوف بالبيت سبعاً ، ويصلّى عند مقام إبراهيم ( ع ) ركعتين ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً سبعاً ثمّ ركعتين له ، وإن كان الأقوى عدم وجوب طواف النساء وصلاته ، ثمّ يقصّر فيحلّ عليه كلّ ما حرم عليه بالإحرام . وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي أحد جزأى حجّه . ثمّ يُنشئ إحراماً للحجّ من مكّة المعظّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر ، ثمّ يخرج إلى عرفات « 3 » فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثمّ يفيض منها ويمضى إلى
هامش
( 1 ) . لو أتى بالحجّ قبل سنتين . ( 2 ) . وإن كان كفاية سائر المواقيت المخصوصة أيضاً لا تخلو من قوّة . ( 3 ) . ويستحبّ قبله الخروج إلى منى يوم التروية ويبيت بمنى ليلة عرفه .