في مقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط « 1 » فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً .
القول : في أقسام الحجّ
وهى ثلاثة : تمتّع وقران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أي غير بعيد . وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة . ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكّنه يراعى الاحتياط . ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام . وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أىّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه . وأمّا الإفسادى فتابع لما أفسده .
( مسألة 1 ) : من كان له وطنان ؛ أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه ، لزمه فرض أغلبهما ، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة .
( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالأحوط « 2 » أن يأتي بفرض المكّى ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 3 ) : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة ، فينقلب فرضه إلى فرض المكّى بعد الدخول في السنة الثالثة ، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة . وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، وفى صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّى بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً ، فتكفى في وجوبه استطاعته منها ، ولا
هامش
( 1 ) . وإن كان عدم اعتبار الفصل مطلقاً أقوى .
( 2 ) . وإن كان الأقوى جواز التمتّع أيضاً .