( مسألة 6 ) : يجوز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ عنه ، كما يجوز أن يكون ذلك من نيّ - ته قبل الشروع فيه .
( مسألة 7 ) : يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به أن يأتي به ولو بإجارة نفسه عن غيره .
القول : في أقسام العمرة
( مسألة 1 ) : تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ مرّة في العمر . وهى واجبة فوراً كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفى استطاعتها فيه وإن لم يتحقّق استطاعته ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها .
( مسألة 2 ) : تُجزى العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة ، وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه ، وهو الأقوى ، وعلى هذا لا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة ؛ وإن كان مستطيعاً لها ، وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع ، لكن الأحوط الإتيان بها .
( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة
والإفساد ؛ وإن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة « 1 » على ما هو التحقيق . وتجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلا محرماً إلا في بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً ، كالحطّاب والحشّاش ، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك كالمريض « 2 » والمبطون ممّا ذُكر في محلّه ، وما عدا ذلك مندوب . ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا
هامش
( 1 ) . لا تسامح بناءً على كون هذه حيثيات تعليلية كما لعلّها الأظهر .
( 2 ) . وكمن عمل النسك ثمّ خرج ثمّ دخل قبل مضىّ الشهر الذي عمل بالنسك فيه . لكن الأظهر اختصاص وجوب الإحرام بمن يدخل الحرم للنسك لا مطلقاً حتّى يجب الإحرام والعمرة لمن يدعى لضيافة ساعة داخل الحرم أو مكّة .