الأصحّ . والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحجّ المندوب ، فلو نوى التمتّع ندباً ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له العدول إلى الإفراد ، والأقوى عدم وجوب العمرة عليه .
( مسألة 6 ) : لو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، لا يبعد « 1 » جواز العدول من الأوّل إلى الإفراد ، بل لو علم حال الإحرام بضيق الوقت ، جاز له الإحرام بحجّ الإفراد وإتيانه ثمّ إتيان عمرة مفردة بعده ، وتمّ حجّه وكفى عن حجّة الإسلام ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت ، وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه .
( مسألة 7 ) : الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطهر وإتمام العمرة ، يجب عليها
العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ . ولو دخل مكّة من غير إحرام لعذر وضاق الوقت أحرم لحجّ الإفراد ، وأتى بعد الحجّ بعمرة مفردة ، وصحّ وكفى عن حجّة الإسلام .
( مسألة 8 ) : صورة حجّ الإفراد كحجّ التمتّع إلا في شئ واحد ، وهو أنّ الهدى واجب في حجّ التمتّع ومستحبّ في الإفراد .
( مسألة 9 ) : صورة العمرة المفردة كعمرة التمتّع إلا في أمور :
أحدها : أنّ في عمرة التمتّع يتعيّن التقصير ولا يجوز الحلق ، وفى العمرة المفردة تخيّر بينهما .
ثانيها : أنّه لا يكون في عُمرة التمتّع طواف النساء وإن كان أحوط ، وفى العمرة المفردة يجب طواف النساء .
هامش
( 1 ) . إذا لم يكن متعمّداً في ذلك انكشف عدم استطاعته إذا كان ذلك في عامه الأوّل فيؤخّر الحجّ إلى قابل لو بقي التمكّن ، ولو كان الحجّ مستقرّاً عليه لم يكفه العدول مطلقاً . وكذلك لو علم الضيق حال الإحرام .