تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الأخرى ، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل . رابعها : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، وأمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم ( ع ) أو حجر إسماعيل ( ع ) . ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن . ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد ، بل يجب أن يجدّده فيها ؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه . خامسها : أن يكون مجموع العمرة والحجّ من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجز عنه . وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ . ( مسألة 2 ) : الأحوط أن لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة ، ولو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحجّ من مكّة ويخرج لحاجته ، ويرجع محرماً لأعمال الحجّ ، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام ، ثمّ رجع وأحرم وحجّ ، صحّ حجّه . ( مسألة 3 ) : وقت الإحرام للحجّ موسّع ، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة ، ولا يجوز التأخير عنه ، ويستحبّ الإحرام يوم التروية ، بل هو أحوط . ( مسألة 4 ) : لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات ، وجب الرجوع للإحرام من مكّة ، ولو لم يتمكّن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه ، ولو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه . والجاهل بالحكم في حكم الناسي . ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة ومشعر بطل حجّه . ( مسألة 5 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً . نعم ، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، ويأتي بالعمرة بعد الحجّ . وحدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة على