تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كفايته إشكال « 1 » ، بل عدمها لا يخلو من وجه . وأمّا الضرر المالى غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحجّ . نعم ، لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات ، فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً ، فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ . ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه ، ففيه تفصيل « 2 » مرّ نظيره . ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال « 3 » . وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف ، استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط . وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له ، فترك فبان الخلاف ، فالظاهر استقراره « 4 » عليه ، سيّما في الحرج . وإن اعتقد وجود مزاحم شرعي أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه . ( مسألة 45 ) : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال ، ولو حجّ مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ فلا يجزيه إلا إذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنّه مُجزٍ على الأقوى . وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة المالية . وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، فإن صار قبل الإحرام مستطيعاً وارتفع العذر صحّ وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال ، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجياً أو ضررياً على النفس فالظاهر عدم « 5 » الإجزاء . ( مسألة 46 ) : لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة ،
هامش
( 1 ) . الظاهر الكفاية . ( 2 ) . بناءً على تعدّد الحقيقة لا يجزى إلا ما قصد به أداء الوظيفة من حجّة الإسلام على فرض وجوبها وإلا فالمندوب . ( 3 ) . فإنّ دليل اعتبار استطاعة العود ينصرف عن مثله . ( 4 ) . فيه إشكال بل منع ، لانصراف أدلّة الاستقرار عن موارد العذر . ( 5 ) . بل الإجزاء إذا لم يكن مانعاً عن تحقّق الاستطاعة ، لعدم الامتنان في الفرض .