مشكل « 1 » ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه ، وفى صحّة حجّه تأمّل . وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها . ولو تخيَّل عدم فوري - ته فقصد الندب لا يجزى ، وفى صحّ - ته تأمّل .
( مسألة 26 ) : لا يكفى في وجوب الحجّ الملك المتزلزل ، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة ، إلا إذا كان واثقاً « 2 » بعدم فسخه ، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته .
( مسألة 27 ) : لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه ؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه ؛ بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة ، لا يجزيه « 3 » عن حجّة الإسلام ، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها ، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام .
( مسألة 28 ) : لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة « 4 » وجب الحجّ ، ولو أوصى له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصى ، كما لا يجب عليه القبول .
( مسألة 29 ) : لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبى عبد الله الحسين ( ع ) - مثلًا - في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال « 5 » ، وكذا الحال لو نذر أو عاهد - مثلًا -
هامش
( 1 ) . ينحلّ بما ذكر من الارتكاز .
( 2 ) . الظاهر عدم تأثير الوثوق هنا .
( 3 ) . بل الإجزاء أظهر ، لا لاعتبار الاستطاعة حدوثاً لا بقاءً ، وإلا لزم القول بالاستقراء هنا مع عدم استطاعة الإتمام وهو بعيد ، بل لكثرة وقوع هذه الأمور ولم يشر إليها في الروايات ، واستبعاد عدم الإجزاء مع الإتيان بهذا الوضع انقياداً ، فيلزم التصريح بعدم الإجزاء لو كان مراد الشارع ذلك . وأيضاً عدم الإجزاء خلاف الشريعة السمحة ، وأنّ اعتبار الاستطاعة لنفى الحرج وهذا حرج أشدّ وخلاف الامتنان .
( 4 ) . فلا تفيد المتزلزلة .
( 5 ) . لحصول الاستطاعة وأهمّية الحجّ .