تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك ، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج « 1 » . الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسّبات ؛ ولو بحيازة مباحات ، أو استنماءات ، أو استنتاجات ، أو ارتفاع قيم ، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب ، كالهبات والهدايا والجوائز « 2 » والميراث الذي لا يحتسب ، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب ، لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن . ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة . نعم ، يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً « 3 » . ( مسألة 8 ) : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية ، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها - بعد تمام السنة - إن أمكن « 4 » بيعها وأخذ قيمتها ، وإن لم يمكن إلا في السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة - لا الماضية - على الأظهر . ( مسألة 9 ) : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجوداً عنده في
هامش
( 1 ) . بل قبله كما مرّ . ( 2 ) . لا يبعد الوجوب في الجائزة فإنّها تعطى تشويقاً وجزاءً على عمل قد عمله فلا يبعد دخوله في عنوان الكسب ، وليس مثل سائر الهبات . ( 3 ) . لا ينبغي ترك الاحتياط . ( 4 ) . بل إن آن وقت بيعها على الأحوط وإن كان الأظهر عدم الوجوب ما لم يبعها ولو لانتظار قيمة أعلى . نعم ، لو آن الوقت ولم يبع عناداً ونحوه ثبت الخمس .