ظهوره ، ولو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب ، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النصاب مع اجتماع الشرائط .
( مسألة 11 ) : في المزارعة والمساقاة الصحيحتين - حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك والعامل - تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّ - ته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه . بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة ، فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط ، وليس على المؤجر شئ وإن كانت الأجرة من الجنس الزكوي .
( مسألة 12 ) : في المزارعة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب البذر ، واجرة الأرض والعامل من المؤن . وفى المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الأصول ، وتحسب اجرة مثل عمل المساقى من المؤن .
( مسألة 13 ) : لو كان عنده أنواع من التمر - كالزاهدى والخستاوي والقنطار وغير ذلك - يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب ، والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّ - ته ؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود . ولا يجوز دفع الردىء عن الجيّد على الأحوط . وهكذا الحال في أنواع العنب .
( مسألة 14 ) : يجوز تقبّل كلّ من المالك والحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة . والظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة ممّا وردت فيها النصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّى في المعيّن في مال المتقبّل . ولا بدّ في صحّ - تها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر ، وهو الحاكم أو من يبعثه لعمل الخرص ، فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص والتصرّف بعده كيف شاء . نعم ، بعد التقبّل بالتخريص مع الوالي يجوز له التصرّف بما شاء ؛ من دون احتياج إلى الضبط والحساب . ويشترط فيه الصيغة « 1 » ، وهى ما دلّت على ذاك التقبّل وتلك المعاملة . والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية وظلم ظالم على المتقبّل ، إلا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّى ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ ما بقي
هامش
( 1 ) . بلفظ القبول أو الصلح أو البيع أو كلّ شئ يفيد تقسيم السهام .