الزكوي مع بقائه أيضاً . ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط ؛ على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب ، وعلى الأقوى إذا كان الانتقال قبل تمامه ، فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب ، أو اختلّ بعض شروط أخر ، فلا زكاة . ولو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده ، فمن بلغ سهمه النصاب يجب عليه إخراج زكاة حصّ - ته على الأقوى في بعض الصور « 1 » ، وعلى الأحوط في بعض ، ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شئ ، إلا إذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمان الموت ، فتجب على الأقوى .
( مسألة 10 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين ، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة كما مرّ حتّى فيما إذا كان الدين مستوعباً للتركة ، ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة ، إلا إذا صارت في ذمّ - ته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط ، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون . وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب ، فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر ، فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات أيضاً ، لا تجب على الورثة الزكاة ، بل تكون - كأصل التركة - بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّى منها دينه . ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها ، لو ظهرت الثمرة بعد الموت ، يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة ، ولا تجب الزكاة فيما يقابله ، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين ، وعدم كونه بحكم مال الميّت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً . ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب . نعم ، الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن ، سيّما فيما كان الموت قبل
هامش
( 1 ) . فيما كان الانتقال قبل تمام النمو .