تربّص حتّى يدرك ما يكمل النصاب ، ولو كان له نخل يطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين ، ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال « 1 » .
الأمر الثاني : التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة ، فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، وعلى الأحوط في غيره .
( مسألة 3 ) : المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع ، وحين بدوّ الصلاح ؛ أعنى حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل ، وعند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم . والأقوى أنّ المدار هو التسمية حِنطة أو شعيراً أو تمراً ، ولا يترك الاحتياط في الزبيب « 2 » في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة .
( مسألة 4 ) : وقت وجوب الإخراج حين تصفية « 3 » الغَلّة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب . وهذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن ، ويجوز للساعى مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول ، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول . وفى جواز الإخراج في هذا الحال إشكال ، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد ؛ ولو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح .
( مسألة 5 ) : لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز ، ووجب أداء الزكاة على الأحوط « 4 » من العين أو القيمة ، بعد فرض بلوغ تمرها وزبيبها النصاب ؛ وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) . الظاهر عدم الإشكال .
( 2 ) . لا يترك الاحتياط فيه برعاية زمان الخرص وهو بعد تحقّق الحصرمية وإن لم تتحقّق عنوان العنبية عند ذاك . وأحوط منه رعاية الأحوط في نتيجة القول بكفاية عنوان الحصرمية والعنبية إن انتقل إلى شخص آخر .
( 3 ) . في وقتها المتعارف لا التأخير عمداً .
( 4 ) . مع رضى الحاكم أو الساعي من قبله مع مراعاة عدم فساد المال .