سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدّ ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر ، وكذا في الفرع الأخير .
( مسألة 9 ) : لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي - التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم والقضاء فيما بعد . وكذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر ، ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر ، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر . ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتّفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط « 1 » الجمع بين الكفّارة والقضاء .
( مسألة 10 ) : لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين ، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات مت - تاليات ولم يقضها ، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل ، وكذا للثاني ، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع .
( مسألة 11 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد .
( مسألة 12 ) : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق . وأمّا بعد الزوال فيحرم ، بل تجب به الكفّارة وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم . والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام .
( مسألة 13 ) : الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت « 2 » مطلقاً . نعم ، لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ، لكن الأحوط الوجوب
أيضاً ، بل لا يترك « 3 » هذا الاحتياط . لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان
هامش
( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة .
( 2 ) . الأب .
( 3 ) . بل هو الأظهر .