( مسألة 25 ) : ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعى عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً ، وكان شغله السياحة ، ويمكن إدراجه في العنوان السادس . وكيف كان يجب عليهم التمام .
ثامنها : وصوله إلى محلّ الترخّص ، فلا يقصّر قبله . والمراد به : المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان ، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها . ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر .
( مسألة 26 ) : كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده ،
فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا ؟ فيه تأمّل « 1 » ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما .
( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه ، فيجب عليه التمام ، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين ، والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، أو الجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ . وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه ، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا ؟ فيه إشكال « 2 » ، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع .
( مسألة 28 ) : المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط المعتدل .
( مسألة 29 ) : الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان : هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره ، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً ، لكن لا يتميّز بين فصوله ، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً .
هامش
( 1 ) . الظاهر الاعتبار وإن كان الاحتياط أحسن .
( 2 ) . الظاهر عدم الاعتبار وإن كان معتبراً في الخروج .