الرجوع إلى وطنه - يقصّر ، وإلا فلا يبعد وجوب التمام عليه ، والأحوط الجمع .
( مسألة 21 ) : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً ، كما يستعمله أبناء الدنيا . وأمّا إن كان للقوت يقصّر . وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال « 1 » ، والأحوط الجمع . ولا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه ، فلا يوجب ذلك التمام .
سادسها : أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم ، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري ، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ ، ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً ، ومن هذا القبيل الملاحون وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم ، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص . نعم ، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة ونحوهما قصّروا كغيرهم . ولو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص أو لطلب محلّ الماء والعشب - مثلًا -
وكان يبلغ مسافة ، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال « 2 » ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع .
سابعها : أن لا يتّخذ السفر عملًا له ، كالمكارى والساعي وأصحاب السيّارات ونحوهم ، ومنهم أصحاب السفن والملاح إذا كان منزلهم خارج السفينة واتّخذوا الملاحة صنعة ، وأمّا إذا كان منزلهم معهم فهم من الصنف السابق ؛ فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم ، الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم ، كحمل المكارى - مثلًا - متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر . نعم ، يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم ، كما لو فارق الملاح - مثلًا - سفينته ، وسافر للزيارة أو غيرها . والمدار صدق اتّخاذ السفر عملًا وشغلًا « 3 » له . ويتحقّق ذلك بالعزم عليه مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به ، ولا يحتاج في الصدق
هامش
( 1 ) . بل يقصّر وإن كان الأحوط الجمع .
( 2 ) . إن كان بيته معه يتمّ وإلا فيقصّر وإن كان الجمع أحوط .
( 3 ) . أي سيرته لا خصوص المهنة فالحكم يجرى على من يكون سيرته كذلك تبرّعاً بلا اجرة ، بل وكذا فيمن يسافر كلّ يوم للتنزّه . بل لا يبعد جريان الحكم في السفر الذي يكون على خلاف سيرته فيسافر المتنزّه كلّ يوم ، لعمل ، والمكارى للتنزّه . وإن كان الأحوط له الجمع .