تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسكناً ومقرّاً له دائماً « 1 » - ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستّة أشهر . نعم ، يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه ومسكنه ، بل قد يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة ؛ إذا أقام في بلد بلا نيّة للإقامة دائماً ولا نيّة تركها . ( مسألة 1 ) : لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان ولم يكن قابلًا للسّكنى ، أو كان ولم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنية . وأمّا إذا كان له ملك وقد سكن فيه ستّة أشهر ، بعد اتّخاذه وطناً دائماً ، أو كونه وطناً أصلياً ، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه ، بل قال بعضهم : بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى ولو نخلة ونحوها ، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر ولو لم يكن بقصد التوطّن دائماً ، بل بقصد التجارة مثلًا . والأقوى خلاف ذلك « 2 » كلّه ، فلا يجرى حكم الوطن فيما ذكر كلّه . ويزول حكم الوطن مطلقاً بالإعراض ؛ وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره فيها ، خصوصاً الصورة الأولى . ( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليان في زمان واحد ؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة . وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال « 3 » لا بدّ من مراعاة الاحتياط .
هامش
( 1 ) . لا يعتبر قصد الدوام بل لا يضرّ التوقيت إلى أمد بعيد ولعلّ قصد البقاء إلى سنتين كافٍ بل لا يلزم صدق الوطن ويكفى عدم صدق المسافر عليه ، وصدق الحاضر والمقيم ، وإنّ هنا منزله وبيته . ( 2 ) . لا يبعد بقاء عنوان الوطن شرعاً أو حكمه فيما كان له منزل فيه وأقام ستّة أشهر فما دام المنزل له موجوداً كان بحكم الوطن ، فلا يضرّ قصد الإعراض حينئذٍ فكأنّ الإعراض لم يتحقّق ما دام كذلك . ( 3 ) . الظاهر صدق الوطن على مكان له فيه منزل يستوطنه شهرين في كلّ سنة كمكان اصطياف الأشراف وذوى الثروة ولا أقلّ من عدم صدق المسافر عليه وعلى ذلك فيمكن تحقّق ستّة أوطان في زمان واحد .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 261 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي