تكرّر السفر مرّتين أو مرّات . نعم ، لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً ، وإن كان الأحوط الجمع فيه وفى السفر الثاني ، ويتعيّن التمام في الثالث .
( مسألة 22 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، فالظاهر أنّه يجب عليه التمام في حال شغله وإن كان الأحوط الجمع . وأمّا مثل « الحملدارية » الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ ، فالظاهر وجوب « 1 » القصر عليهم .
( مسألة 23 ) : يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام ، أن لا يُقيم في بلده أو
غير بلده عشرة أيّام ولو غير منويّة « 2 » ، وإلا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر ، لكن في السفرة الأولى خاصّة دون الثانية ، فضلًا عن الثالثة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في السفرة الأولى لمن أقام في غير بلده عشرة من دون نيّة الإقامة ، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية والثالثة أيضاً له مطلقاً ولمن أقام في بلده بنيّة أو بلا نيّة .
( مسألة 24 ) : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ، كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم « 3 » ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه .
هامش
( 1 ) . يختلف الموارد بحسب طول السفر وقصره وغير ذلك وإذا شكّ في الصدق ففي شبهة الموضوع حكمه القصر وفى شبهة المفهوم يجرى استصحاب الحالة السابقة .
( 2 ) . بل خصوص المنويّة .
( 3 ) . يتمّ حينئذٍ وكذا إن كان يسافر كلّ أسبوع ثلاث مرّات أو أزيد في السفر قصير المسافة ، أو ولو مرّة في السفر طويل المسافة كالسفر من طهران إلى زاهدان مثلًا بالسيارة ، وإن شكّ في مورد أنّه مصداق مستمرّ السفر أو لا جرى استصحاب الحالة السابقة .