مَمدُوحاً بفضلِكَ ، موصوفاً بمجدِكَ ، عوَّاداً على المُذنبينَ بحِلمِك ؟ ! تخلّفَ سُكّان أرضِك عن طاعتِكَ ، فكنتَ عليهم عَطوفاً بجُودِكَ ، جَواداً بفضلِكَ ، عوّاداً بكرَمكَ ، يا لا إله إلا أنت المنّانُ ذو الجلالِ والإكرامِ
» ، ثمّ قال لي : « يا مفضّ - ل إذا كانت لك حاجة مهمّة ، فصلّ هذه الصلاة ، وادعُ بهذا الدعاء ، وسل حاجتك يقضها الله إن شاء الله وبه الثقة » .
ومنها : صلاة الاستسقاء
وهو طلب السّقيا ، وهى مستحبّة عند غور الأنهار وفتور الأمطار ، ومنع السماء قطرها لأجل شيوع المعاصي ، وكفران النعم ، ومنع الحقوق ، والتطفيف في المكيال والميزان ، والظلم ، والغدر ، وترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ومنع الزكاة ، والحكم بغير ما أنزل الله ، وغير ذلك ممّا يوجب غضب الرحمان الموجب لحبس الأمطار ، كما في الأثر .
وكيفي - تها - كصلاة العيدين - ركعتان في جماعة ، ولا بأس بالفُرادى رجاءً ، يقرأ في كلّ منهما « الحمد » وسورة ، ويكبّر بعد السورة في الأولى خمس تكبيرات ، ويأتي بعد كلّ
تكبيرة بقنوت ، وفى الثانية أربع تكبيرات ، يأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت . ويجزى في القنوت كلّ دعاء ، والأولى اشتماله على طلب الغيث والسقي واستعطاف الرحمن بإرسال الأمطار وفتح أبواب السماء بالرحمة ، ويقدّم على الدعاء الصلاة على محمّد وآله عليهم الصلاة والسلام .
ومسنوناتها أمور :
منها : الجهر بالقراءة ، وقراءة السور التي تستحبّ في العيدين .
ومنها : أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ، ويكون خروجهم يوم الثالث ، ويكون ذلك الثالث يوم الاثنين ، وإن لم يتيسّر فيوم الجمعة لشرفه وفضله .
ومنها : أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى الصحراء في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويتّخذوا مكاناً نظيفاً للصلاة . والأولى أن يكون الخروج في زىّ يجلب الرحمة ، ككونهم حفاة .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٤٩