ومنها : إخراج المنبر معهم إلى الصحراء ، وخروج المؤذّنين بين يدي الإمام .
ومنها : ما ذكره الأصحاب : من أن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز والبهائم ، ويفرَّق بين الأطفال وامّهاتهم ليكثروا من الضجيج والبكاء ، ويكون سبباً لدرّ الرحمة ، ويمنعون خروج الكفّار كأهل الذمّة وغيرهم معهم .
( مسألة 1 ) : الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد ؛ وإن لا يبعد عدم توقيتها بوقت .
( مسألة 2 ) : لا أذان ولا إقامة لها ، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما : « الصلاة » ثلاث مرّات .
( مسألة 3 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً ؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ، وصعد المنبر ، واستقبل القبلة ، وكبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه ، فسبّح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته ، ثمّ التفت إلى الناس على يساره ، فهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته ، ثمّ استقبل الناس فحمد الله مائة تحميدة . ولا بأس برفع الصوت فيها أيضاً ، كما لا بأس بمتابعة المأمومين الإمام في الأذكار ، بل وفى رفع الصوت ، ولعلّه أجلب للرحمة وأرجى لتحصيل المقصود . ثمّ يرفع
الإمام يديه ، ويدعو ويدعوا الناس ، ويبالغون في الدعاء والتضرّع والاستعطاف والابتهال إليه تعالى ، ولا بأس بأن يؤمّن الناس على دعاء الإمام ، ثمّ يخطب الإمام ويبالغ في التضرّع والاستعطاف ، والأولى اختيار بعض ما ورد عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، كالواردة عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ممّا أوّلها : « الحمدُ لله سابِق النِّعَم . . . » ، والأولى أن يخطب فيها خطبتين كما في العيدين ، ويأتي بالثانية رجاءً .
( مسألة 4 ) : كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار ، تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار .
( مسألة 5 ) : لو تأخّر الإجابة كرّروا الخروج حتّى يدركهم الرحمة إن شاء الله تعالى ، ولو لم يُجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها ، وليس لنا الاعتراض ولا اليأس من رحمة الله تعالى . ويجوز التكرار متّصلًا والاكتفاء بصوم الثلاثة ، وغير متّصل مع صوم ثلاثة أيّام اخر يأتي بها رجاءً ، بل يأتي بالتكرار أيضاً رجاءً .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٥٠