وجوبه في صورة استحبابها لا يخلو من قوّة . وكذا الحال في قضاء التشهّد والسجدة المنسيّ - ين .
( مسألة 4 ) : ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة . نعم ، يُستحبّ أن يقول المؤذّن : « الصلاة » ثلاثاً .
القول : في بعض الصلوات المندوبة
فمنها : صلاة جعفر بن أبي طالب ( ع )
وهى من المستحبّات الأكيدة ، ومن المشهورات بين العامّة والخاصّة ، وممّا حباه النبي ( ص ) ابن عمّه حين قدومه من سفره حُبّاً له وكرامةً عليه ، فعن الصادق ( ع ) « أنّه قال النبي ( ص ) لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال : بلى يا رسول الله ( ص ) قال : فظنّ الناس أنّه يُعطيه ذهباً أو فضّة ، فأشرف الناس لذلك ، فقال له : إنّى أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم ، كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما ، أو كلّ جُمعة أو كلّ شهر أو
كلّ سنةٍ غفر لك ما بينهما » .
وأفضل أوقاتها يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويجوز احتسابها من نوافل الليل أو النهار ؛ تُحسب له من نوافله وتُحسب له من صلاة جعفر ( ع ) كما في الخبر ، فينوى بصلاة جعفر نافلة المغرب مثلًا .
وهى أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ ركعة « الحمد » وسورة ، ثمّ يقول : « سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبر » خمس عشرة مرّة ، ويقولها في الركوع عشر مرّات ، وكذا بعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وكذا في السجدة الأولى ، وبعد رفع الرأس منها ، وفى السجدة الثانية ، وبعد رفع الرأس منها ، يقولها عشر مرّات ، فتكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة . والظاهر الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود ، والأحوط عدم الاكتفاء بها عنه . ولا تتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى « إذا زلزِلت » وفى الثانية « والعاديات » ، وفى الثالثة