تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن « 1 » بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت ، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر ، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها ، فإن اتّسع صحّت ، وإلا يأتي بالظهر ، والأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة .
( مسألة 5 ) : لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت ، ولم يحضر المأموم من غير العدد الخطبةَ وأوّلَ الصلاة ، ولكنّه أدرك مع الإمام ركعة ، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام ، وأضاف ركعة أخرى منفرداً ، وصحّت صلاته . وآخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في الركوع ، فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته ، والأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات . ولو كبّر وركع ، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً وأدرك ركوعه أو لا ، لم تقع صلاته جُمعة ، وهل تبطل ، أو تصحّ ويجب الإتمام ظهراً ؟ فيه إشكال « 2 » ، والأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها .
فروع :
الأوّل : شرائط الجماعة في غير الجُمعة معتبرة في الجمعة أيضاً ؛ من عدم الحائل ، وعدم عُلُوّ موقف الإمام ، وعدم التباعد وغيرها ، وكذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة ؛ من العقل والإيمان وطهارة المولد والعدالة . نعم ، لا يصحّ في الجمعة إمامة الصبيان ولا النساء ؛ وإن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها .
الثاني : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرّمة ، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف ، وقد يُطلق عليه الأذان الثالث ، ولعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة ، أو ثالث الأذان للإعلام والأذان للصلاة ، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر ، والظاهر أنّه غير الأذان للعصر .
هامش
( 1 ) . بناءً على ما ذكرنا من كفاية الاتّساع للشروع ، فمفروض المسألة قليل الجدوى .
( 2 ) . أظهره البطلان .