ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة .
( مسألة 7 ) : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبيرة افت - تاح . نعم ، يستحبّ التكبير للرفع « 1 » عنه ، ولا يجب فيه الذكر ، بل يستحبّ ، ويكفى مطلقه ، والأولى أن يقول : « لا إلهَ إلا الله حقّاً حقّاً ، لا إلهَ إلا الله إيماناً وتصديقاً ، لا إلهَ إلا الله عُبودِيَّةً ورِقّاً ، سَجَدتُ لَكَ يا ربِّ تعبُّداً ورِقّاً ، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً ، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ » .
( مسألة 8 ) : السجود لله تعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد الله بمثله » ، و « أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد » ، ويستحبّ أكيداً للشكر لله عند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفى في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ « 2 » السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر ؛ وإن استُحبّ أن يقول : « شكراً لله » أو « شُكراً شُكراً » مائة مرّة ، ويكفى ثلاث مرّات ، بل مرّة واحدة .
وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم ( ع ) : « قل وأنت ساجد : اللّهُمّ إنّى اشهِدكَ ، واشهِدُ ملائِكتَكَ وأنبياءَكَ ورُسُلكَ ، وجميعَ خلقِكَ : أنّكَ أنتَ الله ربِّى ، والإسلامَ ديني ، ومُحمّداً نبيِّى وعَلياً والحسَنَ والحُسينَ - تعدّهم إلى آخرهم - أئمَّتى ، بهم أتوَلّى ، ومِن أعدائِهم أتبرّأ . اللّهُمّ إنِّى أنشدكَ دمَ المظلوم - ثلاثاً - اللّهُمّ إنِّى أنشدك
بإيوائِكَ على نفسِكَ لأعدائِكَ لَتُهلكنَّهُم بأيدينا وأيدي المُؤمِنين . اللّهُمّ إنِّى أنشدك بإيوائِكَ على نفسك لأوليائِك لَتُظفرَنَّهُم بعدوك وعدوِّهم ، أن تُصلِّى على مُحمَّدٍ وعلى
هامش
( 1 ) . بل هو الأحوط استحباباً .
( 2 ) . بل الأحوط ذلك ولا يترك ما أمكن .