، ولا يستكبرون في « ألم تنزيل » وتعبدون في « حم فصِّلتْ » ، وكذا عند استماعها دون سماعها على الأظهر ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . والسبب مجموع الآية ، فلا يجب بقراءة بعضها ؛ ولو لفظ السجدة منها وإن كان أحوط ، ووجوبها فورى لا يجوز تأخيرها ، وإن أخّرها ولو عصياناً يجب إتيانها ولا تسقط .
( مسألة 2 ) : يتكرّر السجود بتكرّر السبب مع التعاقب وتخلّل السجود قطعاً ، وهو مع التعاقب بلا تخلّله لا يخلو من قوّة ، ومع عدم التعاقب « 1 » لا يبعد عدمه .
( مسألة 3 ) : إن قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثمّ الوضع ، ولا يكفى البقاء بقصده ، ولا الجرّ إلى مكان آخر ، وكذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لا بقصد السجدة ، فسمع أو قرأ آية السجدة .
( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يعتبر في وجوبها على المستمع ، كون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرآنية ، فلو تكلّم شخص بالآية لا بقصدها « 2 » لا تجب بسماعها ، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو نائم أو من حبس صوت ، وإن كان الأحوط ذلك ، خصوصاً في النائم .
( مسألة 5 ) : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلا يكفى سماع الهمهمة وإن كان أحوط .
( مسألة 6 ) : يعتبر في هذا السجود - بعد تحقّق مسمّاه - النيّة وإباحة المكان « 3 » ، والأحوط وضع المواضع السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ؛ وإن كان الأقوى عدم اللزوم . نعم ، الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل عدم
الجواز لا يخلو من وجه « 4 » ، ولا يعتبر فيه الاستقبال ، ولا الطهارة من الحدث والخبث ،
هامش
( 1 ) . أي في قراءة جماعة معاً .
( 2 ) . يجب السجود في جميع ذلك على الأحوط ، بل لا يبعد .
( 3 ) . على الأحوط لا ينبغي تركه إن لم يناف الفورية وإلا ففي حال الخروج .
( 4 ) . وجيه .