الراحة إليها ، فلا يكفى مسمّى الانحناء .
( مسألة 2 ) : من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكّن ولو بالاعتماد أتى بالممكّن منه ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن منه جالساً . نعم ، لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل إليه ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائماً . وإن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء حينئذٍ ، فيومئ برأسه قائماً ، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع ، وفتحهما للرفع منه . ويتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوى وجهه « 1 » ركبتيه ، والأفضل الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذى مسجده .
( مسألة 3 ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد وضع شئ على الأرض - مثلًا - لا يكفى في جعله ركوعاً ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء له .
( مسألة 4 ) : من كان كالراكع - خِلقةً أو لعارض - إن تمكّن من الانتصاب ولو بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه وجب ، وإن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلا بدّ منه في الجملة وما هو أقرب إلى القيام . وإن لم يتمكّن أصلًا ، وجب أن ينحنى أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع . وإن لم يتمكّن منه ؛ بأن لم يقدر على زيادة الانحناء ، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع ؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه ، نوى الركوع بانحنائه « 2 » ، ولا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً ، ومع عدم تمكّنه من الإيماء ، يجعل غمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط ، وأحوط
منه أن ينوى الركوع بالانحناء مع الإيماء وغمض العين مع الإمكان .
( مسألة 5 ) : لو نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وتذكّر قبل وضع جبهته على الأرض ،
هامش
( 1 ) . على الأحوط وإن كان الاكتفاء بأقلّ من ذلك أيضاً وجيهاً ولعلّ مراعاة النسبة وسطاً بين السجود والجلوس هي الملاك في صدق الركوع الجلوسي لكنّ العرف يوسّع بأكثر من ذلك .
( 2 ) . بل بالإيماء والأحوط استحباباً بما هو ركوع في الواقع ، من انحنائه أو الإيماء على القدر الممكن أي بالرأس أو العين ، لا الجميع كما في المتن .