بل لو وقع تمام العصر في وقت الظهر صحّ على الأقوى ، كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلّى العصر ، ثمّ تبيّن عدم إتيانه ؛ وأنّ تمام العصر وقع في الوقت المختصّ بالظهر ، لكن لا يترك « 1 » الاحتياط فيما لم يدرك جزءاً من الوقت المشترك .
( مسألة 8 ) : لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً ، بطل ما قدّمه ؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ، ولو قدّم سهواً وتذكّر بعد الفراغ ، صحّ ما قدّمه ، ويأتي بالأولى بعده ، وإن تذكّر في الأثناء عدل بنيّ - ته إلى السابقة ، إلا إذا لم يبقَ محلّ العدول ، كما إذا قدّم العشاء وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة ، والأحوط « 2 » حينئذٍ الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء ، بل بطلان العشاء لا يخلو من قوّة .
( مسألة 9 ) : إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث ، قدّم الظهر وإن وقع بعض العصر في خارج الوقت ، وإن بقي للحاضر أربع ركعات أو أقلّ ، وللمسافر ركعتان أو أقلّ ، صلّى العصر ، وإن بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر ، وللمسافر أربع ركعات أو أكثر ، قدّم المغرب ، وإن بقي للحاضر والمسافر إليه أقلّ ممّا ذكر قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده إن بقي مقدار ركعة أو أزيد ، والظاهر كونه أداءً ، وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
( مسألة 10 ) : يجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة بخلاف العكس ، فلو دخل في الظهر أو المغرب ، فتبيّن في الأثناء أنّه صلاهما ، لا يجوز له العدول إلى اللاحقة ، بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيّل أنّه صلّى الأولى ، فتبيّن في الأثناء خلافه ، فإنّه يعدل إلى الأولى إن بقي محلّ العدول .
( مسألة 11 ) : لو كان مسافراً وبقى من الوقت مقدار أربع ركعات ، فشرع في الظهر - مثلًا - ثمّ نوى الإقامة في الأثناء ، بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها ويشرع فيها ، كما أنّه إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة ، فشرع في اللاحقة ، ثمّ عدل
هامش
( 1 ) . لا ينبغي الترك .
( 2 ) . لا ينبغي تركه وإن كان جواز الإتمام عشاءً ، ثمّ إتيان المغرب وجيهاً .