الحادي عشر : عرق الإبل الجلالة ، والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلالة ، والأحوط الاجتناب عنه . كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجُنُب من الحرام ، والأحوط « 1 » التجنّب عنه في الصلاة ، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً .
القول : في أحكام النجاسات
( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الصلاة والطواف - واجبهما ومندوبهما - طهارة البدن ؛ حتّى الشعر والظفر وغيرهما ممّا هو من توابع الجسد واللباس الساتر منه وغيره ، عدا ما استثنى من النجاسات وما في حكمها من المتنجّس بها . وقليلها - ولو مثل رأس الإبرة - ككثيرها عدا ما استثنى منها . ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود ، دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها .
ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها ؛ من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط ، كما أنّه يحرم تنجيسها . ويلحق بها المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينية ، بل وتربة الرسول ( ص ) وسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، والمصحف الكريم حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن المعصومين ( عليهم السلام ) على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها . ووجوب تطهير ما ذكر كفائي لا يختصّ بمن نجّسها ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب ، وهل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه « 2 » . ولو توقّف تطهير المسجد - مثلًا - على حفر أرضه أو تخريب شئ منه جاز ، بل وجب . وفى ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ . ولو رأى نجاسة في المسجد - مثلًا - وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى
هامش
( 1 ) . لا يترك .
( 2 ) . بل هو الأقوى .