الأقوى « 1 » نجاسة الخُرء والبول من الطير غير المأكول .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللحم أو محرّمه ؛ إمّا من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هذا خرؤه ، وإمّا من جهة الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً أو من الذي يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدرى أنّه بعرة فأر أو خنفساء فيحكم بالطهارة ، وكذا لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة ، أو من غيره ممّا ليس له لحم ، كالمثال المتقدّم ، وأمّا لو شكّ في أنّه ممّا له نفس أو من غيره ممّا له لحم بعد إحراز عدم المأكولية ؛ ففيه إشكال « 2 » كما تقدّم ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه .
الثالث : المنيّ من كلّ حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم ، دون غير ذي النفس ، فإنّه منه طاهر .
الرابع : ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة ، وما يُقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة ، عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار ، كالبثور والثؤلول وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البُرء وقشور الجرب ونحوه ، وما لا تحلّه الحياة ، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، طاهر . وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم ، بل وغيره . ويلحق بما ذكر الإنفحة - وهى الشئ الأصفر الذي يُجبن به ، ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل والجدى قبل الأكل - وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجسان بمحلّهما ، والأحوط الذي لا يترك « 3 » اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم .
( مسألة 3 ) : فأرة المِسك إن احرز أنّها ممّا تحلّه الحياة نجسة على الأقوى لو انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي ،
هامش
( 1 ) . بل الطهارة أقوى .
( 2 ) . مرّ الحكم بالطهارة .
( 3 ) . بل لا يخلو من قوّة .