وغسل مسّ الميّت - مثلًا - أتى بتيمّمين « 1 » .
( مسألة 5 ) : ينتقض التيمّم عن الوضوء بالحدث الأصغر والأكبر ، كما أنّه ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما يوجب الغسل . وهل ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما ينقض الوضوء ، فيعود إلى ما كان ، فالمُجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيمّمه ، والحائض - مثلًا - إذا أحدثت انتقض تيمّماها ، أو لا ، بل لا يوجب الحدث الأصغر إلا الوضوء ، أو التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء ، أو يتمكّن من استعماله في الغسل ، فحينئذٍ ينتقض ما كان بدلًا عنه ؟ قولان أشهرهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ، خصوصاً في غير الجُنُب ، فالمجنب لو أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله ، لا يحتاج إلا إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، والحائض لو أحدثت بعد تيمّمها ، تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت واغتسلت ؛ لا ينتقض إلا تيمّمها الوضوئى . والأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع بينه وبين التيمّم بدلًا عن الغسل ، ولمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة ، المردّد بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً ، وأمّا غيره فيأتي بتيمّمين : أحدهما بدلًا عن الوضوء ، والآخر عن الغسل احتياطاً .
( مسألة 6 ) : لو وجد الماء وتمكّن من استعماله - شرعاً وعقلًا - أو زال عذره قبل الصلاة ، انتقض تيمّمه ، ولا يصحّ أن يصلّى به وإن تجدّد فقدان الماء أو عاد العذر ، فيجب أن يتيمّم ثانياً . نعم ، لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل ، لا يبعد عدم انتقاضه ؛ وإن كان الأحوط تجديده مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ، لا ينتقض تيمّمه ، ويكتفى به للصلاة التي ضاق وقتها .
( مسألة 7 ) : المجنب المتيمّم إذا وجد ماءً بقدر كفاية وضوئه لا يبطل تيمّمه ، وأمّا غيره ممّن تيمّم تيمّمين لو وجد بقدر الوضوء ، بطل خصوص تيمّمه الذي هو بدل عنه ، ولو وجد ما يكفى للغسل فقط ، ولا يمكن صرفه في الوضوء ، صرفه فيه ويتيمّم
هامش
( 1 ) . يكفى في الفرض تيمّم واحد بدلًا عن غسل الجنابة كما يكفى عن الوضوء . ولا يكفى في غير الجنابة تيمّم واحد .