فاطمه عليها السلام و زنان انصار
متن خطبه
فَحَمِدَتْ وَ صَلَّتْ عَلَى أبِيها ثم قالَت : أصبَحْتُ وَ اللَّهِ عائِفَةً لِدُنيا كُنَّ ، قالِيَةً لِرِجالِكُنَّ لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ أنْ عَجَمْتُهمْ وَ شَنَأْ تُهُمْ بَعْدَ أنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِفُلُولِ اْلحَدِّ وَالْلَعْبِ بَعْدَ الْجِدِّ وَ قَرْعِ الصِّفاةِ وَ صَدْعِ الْقَناةِ وَ خَطَلِ الآراء و ذَلَلِ الْأهْوَاءِ « لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى العَذابِ هُمْ خالِدُونَ » ؛ « 1 » لاجَرَمَ لَقَدْ قَلَّدَتْهُمْ رِبْقَتَها وَ حَمَلَتْها أَوْقَتَها و شَنَّنَتْ عَلَيْهِمْ غارتَها فَجَدْعاً و عَقْراً وَ بُعْداً لِلْقَومِ الظَّالِمينَ وَيْحَهُمْ ! انَّى زَعْزَعُوها عَنْ رَواسِيَ الرِّسالةِ وَ الدَّلالةِ وَ مَهْبَطِ الرُّوحِ الْأمينِ وَ الطَّبين بأمور الدُّنيا و الدِّينِ ، أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسرانُ الْمُبِينُ . ما الَّذِي نَقَمُوا مِنْ أبيِ الْحَسَنِ ؟ نَقَمُوا وَ اللّهِ مِنْهُ نَكِيرَ سَيْفِهِ ، وَ قِلَّةَ مُبالاتِهِ لِحَتْفِهِ ، وَ شِدَّةَ وطأتِهِ ، و نَكالَ وَقْعَتِهِ و تَنَمُّره في ذاتِ اللَّهِ . وَ تا للّهِ لَوْ مالُوا عَن المحَجّةِ اللائحة ، و زالُوا عَنْ قَبُولِ الحُّجَةِ الْواضِحَةِ لَرَدَّهُمْ إِلَيْها ، و حَمَلَهُمْ عَلَيْها ، وَ سارَبِهِمْ سَيْرَاً سَجحاً لايَكْلِمُ حَشاشَهُ ، وَ لايَكِّلُ سائِرَهُ ، وَ لايَمِّلُ راكِبَهُ .
وَ لَاوْرَدَ هُمْ مَنْهَلًا نَمِيرَاً صافِياً رَوِّياً تَطْفَحُ ضَفَّتاهُ وَ لايَتَرنَّقُ جانِباه وَ لَاصْدَرَهُمْ بِطاناً ، و نَصَحَ لَهُمْ سِرّاً وَ إعْلاناً وَ لَمْ يَكُنْ يَتحلّى مِنْ الدُّنيا بِطائِلٍ وَ لا يَحْظي منها بَنائِلٍ غَيْرَ رَيّ الناهِلِ وَ شَبْعَةِ الْكافِلِ . وَ لَبانَ لَهُمْ الزَّاهِدُ مِنْ الرّاغِبِ ، وَ الصَّادِقُ مِنَ الْكاذِبِ « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذناهُمْ
هامش
( 1 ) . مائده ( 5 ) آيهء 80 .