تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الرابع : ما الفرق بين كتاب علي والجفر ؟

الجواب : الظاهر المستفاد من الأخبار هو المغايرة ، وذلك لاختلاف الأوصاف والمواصفات ، وظهور العطف الموجود في بعض الروايات : روى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن موسي ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : وَيْحَكُمْ أَ تَدْرُونَ مَا الْجَفْرُ ؟ ! إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ شَاةٍ لَيْسَتْ بِالصَّغِيرَةِ وَلَا بِالْكَبِيرَةِ ، فِيهَا خَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) وَإِمْلَاءُ رسول الله ( ص ) مِنْ فَلْقِ ، فِيهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِيهِ ، حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ « 1 » . يظهر من الخبر أن الجفر هو غير الصحيفة والجامعة التي هي نفس كتاب علي ، وذلك لكون الجفر هو جلد شاة ليست بصغيرة ولا كبيرة ، وهذا غير ما روي في وصف كتاب علي ( ع ) من كونه سبعين ذراعاً ، كما أن ظاهر العطف المغايرة ، كما روى ابن الصفار عن السّندي بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن عليّ ابن الحسين ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ! عَبْدُ الله بْنُ الْحَسَنِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ ، وَلَكِنَّ عِنْدَنَا وَالله الْجَامِعَةَ ، فِيهَا الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَعِنْدَنَا الْجَفْرُ ، أَيَدْرِي عَبْدُ الله بْنُ الْحَسَنِ مَا الْجَفْرُ ؟ ! مِسْكُ معز « 2 » أَمْ مِسْكُ شَاةٍ ، وَعِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ( س ) ، أَمَا وَالله مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) ، كَيْفَ يَصْنَعُ عَبْدُ الله إِذَا جَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ يَسْأَلُونَهُ « 3 » .

هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 155 ، ح 12 ، عنه : بحارالأنوار ، ج 26 ، ص 46 ، ح 83
( 2 ) . بعير . كذا في البحار
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 157 ، ح 19 ، عنه : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 46 ، ح 84 .