تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

بعض القوم حتى كان من قوله : وأخزى الله عدو له « 1 » من الجن والإنس ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : لَقَدْ كُنَّا وَعَدُوُّنَا كَثِيرٌ ، وَلَقَدْ أَمْسَيْنَا وَمَا أَحَدٌ أَعْدَى لَنَا مِنْ ذَوِي قَرَابَاتِنَا وَمَنْ يَنْتَحِلُ حُبَّنَا ، إِنَّهمْ لَيَكْذِبُونَ عَلَيْنَا فِي الْجَفْرِ ، قال : قلت : أصلحك الله ، وما الجفر ؟ قال : هوَ وَاللهِ مِسْكُ مَاعِزٍ وَمِسْكُ ضَأْنٍ ، يَنْطَبِقُ أَحَدُهُمَا بَصَاحِبِهِ ، فِيهِ سِلَاحُ رسول الله ( ص ) وَالْكُتُبُ وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ ، أَمَا وَاللهِ مَا أَزْعَمُ أَنَّهُ قُرْآنٌ « 2 » . وروى عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عليّ بن سعيد ، قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَدْبُوغٌ كَالْجِرَابِ ، فِيهِ كُتُبٌ ، وَعِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ ، إِمْلَاءُ رسول الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) « 3 » . ويؤيده ما روي عن أبي القاسم الكوفي عن بعض أصحابه قال : ذكر ولد الحسن الجفر فقالوا : ما هذا بشئ ، فذكر ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال : نَعَمْ ، هُمَا إِهَابَانِ : إِهَابُ مَا عِزٍ ، وَإِهَابُ ضَأنٍ ، مَمْلُوَّانِ كُتُباً ، فِيِهما كُلٌّ شيْءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ « 4 » . ولكن هذا الاحتمال لا يساعده ظهور الأخبار السابقة والآتية .

الخامس : هل المرويات من كتاب علي ( ع ) كلها صحيحة ومعتبرة ؟

الجواب : لا مجال لهذه المقالة ، إن ما جمعناه في هذا الكتاب مما روي عن كتاب علي ( ع ) تخضع للموازين الدارجة في مجال الرواية والدراية والفقاهة ، فهي أعم
هامش
( 1 ) . عدوك . كذا في البحار
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 154 ، ح 9
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 161 ، ح 34 ، عنه : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 49 ، ح 93
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 155 ، ح 11 ، عنه : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 45 ، ح 82 .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 24 | الشيخ محمد أمين الأميني