تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

مما يفتى به أو لا يفتى به ، فشأنها كشأن سائر الروايات ، فإذا كان الخبر صحيحاً أو معتبراً فيفتي به الفقيه ، وإذا كان مما يندرج في المستحبات فالأمر سهل ، وإذا كان هناك خلل في متن الخبر أو سنده فيلاحظ ذلك . ومما يدل على ذلك ما قاله الشيخ الصدوق بعد ذكره رواية طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه إ قال : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ بِالْمَرْأَةِ فَزَنَى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ ، لِأَنَّهُ زَانٍ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَيُعْطِيهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ « 1 » ، قال / : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته لما فيه من العلة ، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدثني به محمد بن الحسن / ، عن محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : لَا ، قلت : يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال : لَا ، وزاد فيه ابن أبي عمير : ولا يحصن بالأمة « 2 » . وأيضاً ما قاله الشيخ الطوسي في الإستبصار : فأمّا ما رواه علىّ بن الحسن ابن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد بن مسلم ، عن يونس ، عن القاسم بن سليمان ، قال : حدّثنى أبو عبد الله ( ع ) قال : إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ ، فهذا الخبر متروك بالإجماع من الفرقة المحقّة ، ويمكن أن قال في تأويله : انّهم لا يرثون معه بأن يقاسموه ، كما يقاسمونه الإخوة من الأب والأمّ أو الأب ، لأنّ الإخوة من الأمّ لهم نصيبهم الثّلث لا يزادون علي ذلك شيئاً « 3 » .

هامش
( 1 ) . علل‌الشرائع ، ج 2 ، ص 501 ، باب 264 العلة التي من أجلها إذا زنى الرجل قبل الدخول بأهله فرق بينهما ، ح 1
( 2 ) . علل‌الشرائع ، ج 2 ، ص 502 .
( 3 ) . الإستبصار ، ج 4 ، ص 160 ، باب 96 ميراث الجد مع كلالة الأمّ ، ح 8 .