فخذ الفالج ( الجمل العظيم ) وأمثال ذلك من التعبيرات في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإن كان الجميع من إملاء النبي ( ص ) وخط الوصي الموجود عند خلفه المنتظر ( ع ) « 1 » . ولكن الظاهر المستفاد من الروايات والأخبار الواردة في هذا الموضوع - حينما نقارن بعضها ببعض وندقق في أوصافها وما روي في مضامينها - أنها لا تكون إلا عناوين مختلفة لشيء واحد ، وهذا هو ما ذهب إليه السيد الأمين أيضاً في أعيان الشيعة ، حيث قال بعد ذكره الكلام حول الجامعة : والظاهر أنها هي المعبر عنها في جملة من الأخبار الآتية بكتاب علي ( ع ) ، وبالكتاب الذي باملاء النبي ( ص ) وخط علي ( ع ) ، وبكتاب علي ( ع ) الذي هو سبعون ذراعاً ، وبالصحيفة التي طولها سبعون ذراعاً ، وبالصحيفة التي فيها ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش ، وبالصحيفة العتيقة من صحف علي ( ع ) وشبه ذلك . . إلى أن قال بعد ذكره الأخبار حول ما ورد في كتاب علي عن الباقر والصادق إ : أقول : المراد بكتاب علي ( ع ) في هذه الأخبار هو الجامعة ، ويحتمل على بعد أن يراد به هنا صحيفة الفرائض الآتية . . إلى أن قال : فظهر من ملاحظة مجموع هذه الأخبار وضم بعضها إلى بعض أن الجامعة وكتاب علي ( ع ) على الاطلاق والذي طوله سبعون ذراعاً والكتاب الذي باملاء رسول الله ( ص ) وخط علي ( ع ) والصحيفة التي طولها سبعون ذراعاً والجلد الذي هو سبعون ذراعاً والصحيفة العتيقة كلها يراد بها كتاب واحد « 2 »
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٢١
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 2 ، ص 307
( 2 ) . أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 93 - 94 .