ورواه عنه المجلسي في البحار « 1 » .
ابتلاء المؤمن
رَوَى الكُلَينِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) قَالَ : إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، وَإِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ ، فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَلَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ ، وَمَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ ، وَأَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْض « 2 » . ورواه الحر العاملي في الوسائل « 3 » ، والفيض الكاشاني في الوافي « 4 » ، والمجلسي في البحار « 5 » ، وأشار إلى مثله عن علل الشرائع وجامع الأخبار ( بتفاوت يسير ) « 6 » . قال الفيض الكاشاني في الوافي في بيانه : قوله ( ع ) : ( إن الله تعالى ) دفع لما يتوهم أن المؤمن لكرامته على الله تعالى كان ينبغي أن لا يبتلي أو يكون بلاؤه أقل من غيره ، وتوجيهه أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة دون الدنيا فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة ، وكلما كان البلاء في الدنيا