تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

ورواه عنه المجلسي في البحار « 1 » .

ابتلاء المؤمن

رَوَى الكُلَينِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) قَالَ : إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، وَإِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ ، فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَلَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ ، وَمَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ ، وَأَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْض « 2 » . ورواه الحر العاملي في الوسائل « 3 » ، والفيض الكاشاني في الوافي « 4 » ، والمجلسي في البحار « 5 » ، وأشار إلى مثله عن علل الشرائع وجامع الأخبار ( بتفاوت يسير ) « 6 » . قال الفيض الكاشاني في الوافي في بيانه : قوله ( ع ) : ( إن الله تعالى ) دفع لما يتوهم أن المؤمن لكرامته على الله تعالى كان ينبغي أن لا يبتلي أو يكون بلاؤه أقل من غيره ، وتوجيهه أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة دون الدنيا فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة ، وكلما كان البلاء في الدنيا

هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 69 ، ص 71 ، ح 3
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 259 ، ح 29
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 262 ، باب 77 : استحباب احتساب البلاء والتأسّي بالأنبياء والأوصياء والصّلحاء ، ح 3591 .
( 4 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 764 ، ح 3002
( 5 ) . بحارالأنوار ، ج 64 ، ص 222 ، ح 29
( 6 ) . بحارالأنوار ، ج 64 ، ص 222
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 189 | الشيخ محمد أمين الأميني