ويفسر بذلك القرآن وهو مشهور بالكذب « 1 » ، وأنه كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبهاً يشبه الرب عز وجل بالمخلوقين « 2 » ، وكان يكذب مع ذلك في الحديث ، أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة فمات بها « 3 » . هذا حال الرجل المتفق على عدم وثاقته عند الخاصة والعامة ، فظهر أن أصل الخبر ضعيف ، فلا داعي لذكر هذه الوجوه بعد ثبوت ضعفه ، إذ التوجيه الدلالي يكون بعد صحة الخبر أو إمكان الاعتماد عليه .
داود النبي ( ع )
رَوَى الكُلَينِيُّ عَن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) قَالَ : فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْقَضَاءَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَقْضِي بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنِي ؟ فَقَالَ : اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَأَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ . وَقَالَ : إِنَّ دَاوُدَ ( ع ) قَالَ : يَا رَبِّ ، أَرِنِي الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي ، فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَأَخَذَ مَالَهُ ، فَأَمَرَ دَاوُدُ بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ ، فَأَخَذَ مَالَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ ، قَالَ : فَعَجِبَ النَّاسُ وَتَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ ( ع ) وَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَوْحَى الله عَزَّ
وَ
هامش
( 1 ) . التعديل والتجريح ، ج 1 ، ص 271
( 2 ) . الضعفاء والمتروكين ، ج 3 ، ص 137
( 3 ) . الضعفاء والمتروكين ، ج 3 ، ص 137 .