تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

طيناتهم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أشباههم « 1 » ، ويمكن إرجاع الضمير إلى هذه الأمة لكنه أبعد وأشد تكلفاً « 2 » . وَرَوَى السَّيِّدُ بنُ طَاوُوسٍ فِي سَعدِ السُّعُودِ مِن تَفسِيرِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقدَةَ مِنَ الوَجهَةِ الأَولَةِ مِنَ الكَرَّاسِ السَّادِسِ بِلَفظِهِ : عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنَ عُثْمَانَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبوُبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةِ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : أَنْ قَوْماً مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ قَوْمِ ثَموُدَ ، فَإِنَّ الْحِيتَانَ كَانَتْ قَدْ سَبَقِتْ لَهُمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَخْتَبِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعَتَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَشَرَعَتْ لَهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فِي نَادِيهِمْ وِ قُدَّامِ أَبْوَابِهِمْ فِي أَنْهَارِهِمْ وَسَوَاقِيهِمْ ، فَتَبَادَروُا إِلَيْهَا وَأَخَذوُا يَصْطَادوُنَهَا وَيَأْكُلوُنَهَا ، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَنْهَاهُمْ الْأَحْبَارُ وَلَا تَمْنَعُهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْ صَيْدِهَا ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَوْحَى إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أنَّمَا نُهِيتُمْ عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَلَمْ تُنْهَوْا عَنْ صَيْدِهَا ، فَاصْطَادُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَكُلوُهَا فِي مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ ! فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : لَا إِلّا أَنْ يَصْطَادوُهَا فَعَتَتْ ، وَانْحَازَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَمِينَ فَقَالوِا : اللهَ اللهَ ! نَنْهَاكُمْ عَنْ عُقُوبَةِ اللهِ أَنْ تَتَعَرَّضُوا لِخَلَافِ أَمْرِهِ ، وَاعْتَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَسَكَتَتْ فَلَمْ تَعِظْهُمْ ، فَقَالَتْ لِلطَّائِفَةِ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ : ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً ) ، قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ : ( مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا ) يَعْنِي لَمَّا

هامش
( 1 ) . ويؤيد هذا الاحتمال ما السيد ابن طاووس عن تفسير ابن عقدة بسنده عن الباقر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) : والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأعرف أشباهها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يقرون ، بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 14 ، ص 53 .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 155 | الشيخ محمد أمين الأميني