جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَأَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ « 1 » . رواه عنه المجلسي في البحار « 2 » .
قوم ثمود وقصة أصحاب السبت
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيِّ ( ع ) : أَنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ أَيْكَةَ مِنْ قَوْمِ ثَموُدَ ، وَأَنَّ الْحِيتَانَ كَانَتْ سَبَقَتْ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَخْتَبِرَ اللهُ طَاعَتَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَشَرَعَتْ إِلَيْهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَقُدَّامِ أَبْوَابِهِمْ فِي أَنْهَارِهِمْ وَسَوَاقِيهِمْ ، فَبَادَرُوا إِلَيْهَا فَأَخَذُوا يَصْطَادُونَهَا ، فَلَبِثوُا فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَنْهَاهُمْ عَنْهَا الأَحْبَارُ وَلَا يَمْنَعُهُمْ الْعُلَمَاءُ مِنْ صَيْدِهَا ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْطَانَ أَوْحَى إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَنَّمَا نُهِيتُمْ عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ السَّبْتِ فَلَمْ تُنْهَوْا عَنْ صَيْدِهَا ، فَاصْطَادوُا يَوْمَ السَّبْتِ وَكُلُوهَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم : الْآنَ نَصْطَادُهَا فَعَتَتْ ، وَانْحَازَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْهُم ذَاتَ الْيَمِينِ فَقَالُوا : نَنْهَاكُمْ عَنْ عُقُوبَةِ اللهِ أَنْ تَتَعَرَّضُوا لِخِلَافِ أَمْرِهِ ، وَاعْتَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَسَكَتَتْ فَلَمْ تَعِظُهُمْ ، فَقَالَتْ لِلطَّائِفَةِ الَّتِي وَعَظَتْهُمُ : ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً ) ، فَقَالَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمُ : ( مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) قَالَ : فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ : ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ ) يَعْنِي : لَمَّا تَرَكُوا مَا وُعِظُوا بِهِ مَضَوْا عَلَى الْخَطِيئَةِ ، فَقَالَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمُ : لَا وَاللهِ لَا نُجَامِعُكُمْ وَلَا نُبَايِتُكُم اللَّيْلَةَ فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ الَّتِي عَصَيْتُمُ اللهَ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 414 ، باب أن القضاء بالبينات والأيمان ، ح 3 .
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 14 ، ص 10 ، ح 19 .