تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
راجعين إلى الرجل والمرأة بقرينة المقام . السادس : ما حل ببالي أيضاً وهو أن يكون المراد الذراع الذي وضعه ( ع ) لمساحة الأشياء ، وهذا يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الذراع الذي عمله آدم على نبينا وآله وعليه السلام للرجال غير الذي وضعته حواء للنساء . وثانيهما : أن يكون الذراع واحداً ، لكن نسب في بيان طول كل منهما إليه لقرب المرجع . السابع : ما سمحت به قريحتي أيضاً وإن أتت ببعيد عن الأفهام ، وهو أن يكون المعنى اجعل طول قامته بحيث يكون بعد تناسب الأعضاء طوله الأول سبعين ذراعاً بالذراع الذي حصل له بعد الغمز ، فيكون المراد بطوله طوله الأول ، ونسبة التسيير إليه باعتبار أن كونه سبعين ذراعاً أنما يكون بعد حصول ذلك الذراع ، فيكون في الكلام شبه قلب ، أي اجعل ذراعه بحيث يصير جزءاً من سبعين جزءاً من قامته قبل الغمز ، ومثل هذا قد يكون في المحاورات وليس تكلفه أكثر من بعض الوجوه التي تقدم ذكرها ، وبه تظهر النسبة بين القامتين ، إذ طول قامة مستوي الخلقة ثلاثة أذرع ونصف تقريباً ، فإذا كان طول قامته الأولى سبعين بذلك الذراع تكون النسبة بينهما نصف العشر ، وينطبق الجواب على السؤال ، إذ الظاهر منه أن غرض السائل استعلام قامته الأولى ، فلعله كان يعرف طول القامة الثانية بما اشتهر بين أهل الكتاب ، أو بما روت العامة من ستين ذراعاً . الثامن : أن يكون الباء في قوله بذراعه للملابسة ، أي كما قصر من طوله قصر من ذراعه لتناسب أعضائه ، وإنما خص بذراعه لأن جميع الأعضاء داخلة في
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 148 | الشيخ محمد أمين الأميني