تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

ارتفع الإشكالات كلها ، والعلم عند الله « 1 » . وقال المجلسي : اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار ، والإعضال فيه من وجهين : أحدهما : أن طول القامة كيف يصير سبباً للتأذي بحر الشمس ؟ ! والثاني : أن كونه ( ع ) سبعين ذراعاً بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته على نبينا وآله وعليه السلام ، وأن يتعسر بل يتعذر عليه كثير من الأعمال الضرورية . والجواب عن الأول بوجهين : الأول : أنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضاً ، ويكون قامته طويلة جداً بحيث تتجاوز الطبقة الزمهريرية ! ويتأذى من تلك الحرارة ، ويؤيده ما اشتهر من قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلى عين الشمس ليشويه بحرارتها . والثاني : أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء ولا جبل ولا شجر ، فكان يتأذى من حرارة الشمس لذلك ! . وأما الثاني : فقد أجيب عنه بوجوه : الأول : ما ذكره بعض الأفاضل أن استواء الخلقة ليس منحصراً فيما هو معهود الآن ، فإن الله تعالى قادر على خلق الإنسان على هيئات أخر كل منها فيه استواء الخلقة ، وذراع آدم على نبينا وآله وعليه السلام يمكن أن يكون قصيراً مع طول العضد وجعله ذا مفاصل أو ليناً بحيث يحصل الارتفاق به والحركة كيف شاء .

هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 314 .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 146 | الشيخ محمد أمين الأميني